في الجزء الجنوبي من مناطق انتشار أسود الجبال، يتشارك أسد الجبال مع اليغور في الموطن، وفي تلك المواطن يصطاد اليغور الفرائس الأكبر حجما ويصطاد أسد الجبال الفرائس الأصغر حجما، مما يؤدي إلى تقليص حجم أسد الجبال، وبالتالي تقليل قدرته على التنافس.
وقد أشارت دراسات أمريكية حديثة إلى أن أسد جبال فلوريدا وأسد الجبال الشرقي من السلالة نفسها، التي تسمى أسد جبال شمال أمريكا (Puma concolor couguar)، وقد كان آخر إحصاء لأسود جبال فلوريدا في عام 2003، ووجد أن عددها 87 فردا فقط.
للذئاب أثر كبير على أسود الجبال ومناطق انتشارها، فهي تسيطر على مناطق معينة وعلى ما فيها من فرائس، فقد وجدت دراسة أجريت في متنزه يلوستون هجرة أسود جبال هربا من الذئاب، ويقول أحد الباحثين في ولاية أوريغون: "عندما تكون هناك مجموعة من الذئاب تفقد أسود الجبال راحتها في الصيد وتربية الأشبال"، ويقول أيضا: "في كثير من الأحيان يقتل أسد الجبال ذئبا، ولكنّ ظاهرة تجمع الذئاب في مجموعات تقلب الطاولة".
أسد الجبال صياد ماهر يستطيع أكل أي حيوان يصطاده، من الحشرات الصغيرة وحتى الحافريات الكبيرة (أكثر من 500 كيلوغرام)، وهو من آكلات اللحوم، أي أنه يحتاج إلى تناول اللحوم ليعيش ولا يأكل شيئا غيرها، والفريسة الأكثر أهمية عند أسود الجبال هي الأيل بمختلف أنواعه، لا سيما في أمريكا الشمالية، كما يصيد أيضا حيوان الإلكة والموظ وغيرها من الحافريات، وهناك أنواع أخرى تشكل الغذاء الأساسي لأسد الجبال في مناطق معينة، مثل كبش الجبال الصخرية والخيول البرية في أريزونا والخيول الأهلية والمواشي الأهلية كالخراف والبقر.
الشّعر النموذجي لأسد الجبال لونه ذهبي مائل إلى البني، ولكنه يمكن أن يكون رماديا فضيّا أو محمرّا، ويكون الجزء السفلي من جسمه أفتح لونا، ويشمل اللون الفاتح فكّيه وذقنه وحلقه أيضا، أما الصغار الرضّع فيكونون منقطين، ويولدون بعيون زرقاء اللون وأذيال عليها حلقات، وبعد أن يكبروا قليلا يصبح لونهم باهتا، وتبقى البقع الغامقة على جانبي أجسامهم، ولم ير أسد جبال أسود اللون بالكامل قط، مع أنه قد ورد في بعض الحكايات التقليدية، أما مصطلح "النمر الأسود" فهو اسم يطلق على النمر واليغور إذا كانا أسودين بالكامل وليس على أسود الجبال.
ومن المعروف أن أسد الجبال لا يأكل الجيف (الحيوانات الميتة)، ونادرا ما يأكل فريسة ليس هو من قام باصطيادها، ولكن ذات مرة وضعت جثة غزال في كاليفورنيا لدراسة ردة فعل أسود الجبال، فقامت بأكلها مما يدل على أن أسود الجبال قد تكون انتهازية أحيانا.
