صممت المقابر عادة على نحو ممر طويل هابط محفور داخل الصخور مخترقا ردهة أو أكثر (يماثل في ذلك رحلة إله الشمس نحو العالم السفلي ) وينتهي عند حجرة الدفن، وفي البداية كانت تلك الممرات تدور بمعدل 90 درجة على الأقل مرة واحدة خلال مسيرتها نحو حجرة الدفن (كالمقبرة مقبرة 43 الخاصة بتحوتمس الرابع)، كما كانت حجرة الدفن خرطوشية الشكل خاصة في المقابر الأكثر قدما وأوائل المقابر التي تم تشييدها بوادي الملوك (يمكن رؤية هذا أيضا داخل مقبرة تحوتمس الرابع)، وعرف هذا التصميم في تشييد المقابر باسم نظام "المحور المقوس"، وبعد الانتهاء من دفن المومياء يملئ الجزء الأعلى من الممر المؤدي إلى الحجرة الفن بالأنقاض ثم إخفاء باب المقبرة تحت الرمال، وفي نهاية حقبة العمارنة بدأ التخلي عن نظام "المحور المقوس" في تصميم المقابر وبدأ المهندسون في تصميم مقابر أكثر استقامة بصورة تدريجية معتمدين في ذلك على نظام "المحور المهرول" في الجزء الأوسط من المقبرة (وتعد مقبرة 57 الخاصة بحورمحب نموزجا مثاليا لهذا التصميم وهي من المقابر التي يتم فتح أبوابها للزوار في بعض الأحيان) حتى تبنوا نظام ""المحور المستقيم" في تشييد المقابر الخاصة بأواخر ملوك الأسرة التاسعة عشر وملوك الأسرة العشرين (كما هو الحال في المقبرتين مقبرة 11 ومقبرة 6 الخاصتين برمسيس الثالث ورمسيس التاسع على الترتيب)، ومع استقامة محور المقبرة تضائلت زاوية ميل الممرات بها حتى اختفى هذا الميل تماما في مقابر ملوك الأسرة العشرين، كما تعد الآبار المحفورة بالداخل من السمات المميزة لمقابر تلك المنطقة وكان الهدف من وراء ذلك هو تقليل كمية مياه الفيضان التي تصل لأسفل حجرة الدفن ثم أضيفت على هذه الآبار صبغة دينية سحرية، حيث اعتبرت آبارا تبتلع أرواح اللصوص والعابثين بقبور الملوك ومنها أيضا تزلف روح المتوفي إلى جسده، وعلى الرغم من أن هذه البئر لم يتم حفرها داخل بعض المقابر الخاصة بالأسرة العشرين إلا أن الغرفة التي جرت العادة على حفر البئر بداخلها ظلت موجودة في تلك المقابر.
