تظهر التقديرات أن عدد النمور السوداء قليل جدا في أفريقيا حيث يمكن مصادفة نمر داكن واحد فقط من بين 80 أو 100 نمر مرقط، أما في الغابات الكثيفة بمرتفعات الحبشة، يعتبر النمر الأسود مألوف بشكل أكبر من جميع أنحاء إفريقيا عامّة؛ حيث أن واحد من أصل 5 نمور قد يكون أسود اللون.
يشتق اسم "نمر" في اللغة العربية من كلمة "نمار" و"نمر" بمعنى علامات، والحيوان الأنمر هو الحيوان المرقط أو الذي يحمل علامات على جسده، وكانت النمور هي السنوريات الوحيدة ذات النمر التي عرفها العرب قبل الإسلام وبالتالي قبل الفتوحات التي جعلتهم يلتقون بأنواع أخرى مرقطة ومخططة في بلاد فارس والهند وشمال أفريقيا.
تظهر الرقط عند بعض النمور على شكل حلزونات أو تشكل بقعا سوداء كبيرة في بعض أنحاء جسدها، لكن على العكس من النمور السوداء الحقيقية، يبقى لون الخلفية الأسمر ظاهرا للعيان في بعض الأماكن.
أظهرت بعض الدلائل التي برزت من دراسة الحمض النووي أن الأسد، الببر، النمر، اليغور، نمر الثلوج، والنمر الملطخ، يتشاطرون سلفا مشتركا عاش منذ 11 مليون سنة — ويعتبر تطوره ونشوء هذه الأنواع منه الانقسام القاعدي عند فصيلة السنوريات.
تنتشر النمور السوداء بشكل خاص في شبه الجزيرة الماليزية، حيث كانت التقارير الأولية تفيد بأن حوالي نصف النمور هناك سفعاء، إلا أن دراسة مبنية على الكاميرات الفخية خلال عام 2007 في منتزه تامان نيغارا الوطني، أظهرت أن النمور كلها هناك سوداء اللون.
يقول العالمان، نويل وجاكسون، أن اقتسام مصادر الغذاء بين النمور والأسود أو الببور، يحصل في المناطق التي يتشاطر فيها النمر موطنه مع أحد هذين النوعين: ففي مثل هكذا مناطق، تميل النمور إلى افتراس الطرائد الأصغر حجما، التي يقل وزنها عن 75 كيلوغرام بينما تفترس أقاربها ما هو أكبر من هذا.
كان هناك بضعة حالات نادرة جدا اتصلت فيها رقط بعض النمور السوداء ببعضها البعض مما جعلها سوداء قاتمة لا تظهر رقطها في ضوء الشمس على العكس من النمور السوداء العادية.
تعتبر النمور السوداء أقل انتشارا في أفريقيا، إذ أن السفع لا يشكل أو يعطيها أي أفضلية على طرائدها أو منافستها، حيث أنها لا تستطيع أن تتموه بين العشب عند الصيد في السفانا الجافة أو عند محاولتها تحاشي الضواري الأكبر حجما كالضباع المرقطة والأسود.
